سيأتي الأضحى يوم القيامة والحديث في فضل الأضحية. هناك عدة أحاديث تدل على فضل الأضحية، ومن هذه الأحاديث حديث يفيد فضلها يوم القيامة. وفي هذا المقال المقدم على موقع تفصاف يذكر الحديث الشريف ويبين درجة صحته، ثم يشرح، ثم تقدم تفاصيله في “فضل الأضحية وثوابها”. وسنعرف هل الذبيحة تشفع لصاحبها يوم القيامة أم لا. ولذلك تفاصيل عن فضل الضحية وأجرها وكيف يغفر الله ذنوب الضحية وخطاياها عند أول قطرة من دمه، بالإضافة إلى فوائد ذبح الضحية في المنزل وغيرها من المعلومات والتفاصيل ذات الصلة .

ويكون التضحية يوم القيامة

وقد جاء عن أم المؤمنين عائشة – رضي الله عنها – أن الضحية يأتي يوم القيامة فيشفع لصاحبه، حيث قالت: “ليس للرجل عمل” يوم النحر أحب عند الله من سفك الدماء، ويوم القيامة يأتي بقرنه وشعره وأظلافه، فيسقط الدم في مكان من الله قبل أن يقع على الأرض، فطوبى لهم الروح فيه”، ولكن لا يمكن التأكد من دقة هذه المعلومات؛ وقد اختلف العلماء في صحة هذا الحديث الشريف، فمنهم من ضعفه، ومنهم من قال إنه حديث حسن، ومنهم من قال إنه حديث مرسل. وإن اختلف العلماء في صحته، فلا بأس من قبوله والأخذ به. وبما أنه حديث في فضائل الأعمال، فليس فيه حكم شرعي، والله أعلى وأعلم به.

شرح حديث: التضحية يوم القيامة

الحديث الشريف الذي جاء نصه: «ما من عمل يعمله عبد يوم الأضحى أحب إلى الله من سفك الدماء، ويأتي يوم القيامة بقرنه وشعره وأظلافه. ويسقط الدم من عند الله في مكان قبل أن يسقط على الأرض، فتبارك به النفس”، فضل الأضحية، حيث يخبرنا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بهذا السفك. ويعتبر دماء الماشية بذبحها بنية التقرب إلى الله تعالى من أعظم وأفضل الأعمال يوم العيد، ويكمل الدنيا بنفس الصفة يوم القيامة، بلا أي ضاع منها أي جزء منها، فيقبل المسلم أجر كل فرد من أعضائها -صلى الله عليه وسلم-، علماً أن الله -تعالى- يقبل هذه الأضحية من صاحبها بمجرد نيتها قبل أن يسيل دمه و يسقط على الأرض. ثم أمر النبي: ينبغي للمسلمين أن يكونوا على استعداد لتقديم الأضحية ولا يكرهونها. خاصة إذا كان يقبلها منهم ويكافئهم في المقابل بأجر كبير.

أحاديث في فضل الأضحية

هناك عدة أحاديث في فضل الأضحية وعلى الرغم من ضعفها فلا يضر ذكرها من أجل الحصول على النصيحة منها، خاصة أنها تنتمي إلى فضائل الأعمال ولا تتعلق بأي نظام شرعي تجد أدناه ذكراً لبعض هذه الأحاديث:

  • وما روي عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- حيث قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “”يا فاطمة اذهبي إلى نحرك”” اشهد عليه، لأنه مع أول قطرة من دمه تغفر خطاياك الماضية. قالت: يا رسول الله، فينا هذا، وفي أهل البيت خاصة، أو فينا والمسلمين عامة؟ قال: المزيد لنا وللمسلمين عامة. مرتين”.

  • وما روي عن زيد بن أرقم رضي الله عنه حيث قال: «إن الأضاحي سنة أبيكم إبراهيم». قالوا: وما لنا فيها، قال: في كل شعرة شعرة حسنة. قالوا: فما الصوف؟ قال: في كل شعرة صوف حسنة.

الأحكام المتعلقة بالمجني عليه

الأضحية في اصطلاح الفقهاء هي الماشية التي تذبح قرب الله – تعالى – يوم النحر، وفي أيام التشريق الثلاثة، شرع الله – عز وجل – هذه العبادة وجعلها واحدة من شعائر الدين الظاهرة، وقد ثبتت مشروعيتها في عدد من النصوص الشرعية، مثل قول الله تعالى: {صلى على ربك وانحر}. ونذكر عدداً من الأحكام المتعلقة بالضحية، على النحو التالي:

قرار بشأن التضحية

وقد اختلفت آراء العلماء في قرار الأضحية، فذهب جمهور العلماء إلى استحبابها، مستدلين بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « فمن كان عنده حيوان يذبح فإنه يذبح. فإذا جاء الهلال من ذي الحجة فلا يأخذوا من شعره ولا من أظفاره شيئاً حتى يتمكن من الأضحية، وقد أيد ذلك بقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم -. : «إذا لم يستطع أن يضحي فلا يقرب مصلانا».

وقت التضحية

ووقت الأضحية يبدأ من بعد صلاة العيد والدليل على ذلك حديث جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ” ثم خطب يوم النحر، ثم نحر وقال: “من ذبح قبل أن يصلي، فليذبح أخا له”. ورأى مكانهم. ومن لم يذبح فليذبح باسم الله “عند الشافعية يستمر الذبح إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق أما عند الأئمة الثلاثة فإن مدة الذبح تكون يومين فقط بعد العيد، والله تعالى أعلى وأعلم.

العيوب التي تمنع أجزاء الضحية

لقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربعة من النقص الظاهر. وإذا وجد في الحيوان واحد منها على الأقل، فلا تكفي الأضحية: العرج والعور والمرض والهزال، وقد وردت في قوله صلى الله عليه وسلم: “أربع لا يحل في الأضحية”. قال: “العوراء بين عيوبها، والمريضة بين أمراضها، والعرجاء بين أضلعها والمكسور الذي لا يمكن تطهيره”.

السن القانوني للضحية

ويعتمد السن القانوني للأضحية على نوع الماشية التي يتم ذبحها كأضحية. وقد شرح النبي عمر كل حيوان في قوله: “”لا تذبحوا إلا عجوزاً، إلا أن يعسر عليكم، فاذبحوا جدعة من الغنم”، وما يليه من بيان الحيوان القديم والجداع” آه المقصود :

  • والإبل الكبيرة: من بلغ الخامسة من عمره، وهذا متفق عليه مع الأئمة الأربعة.
  • عمر البقر: اختلف العلماء في عمر البقر شرعاً. وفيما يلي توضيح لتصريحاتهم في هذا الشأن:
    • الحنفية والشافعية والحنابلة: البقرة الكبيرة هي البقرة التي أكملت السنة الثانية من عمرها.
    • المالكي: البقرة العجوز هي البقرة التي أكملت السنة الثالثة من عمرها.
  • الماعز الأكبر سنا: اختلفت آراء العلماء فيما يتعلق بعمر الماعز الذي يعتبر قانونيا للتضحية. وفيما يلي ملخص لتصريحاتهم في هذا الشأن:
    • الحنفية والمالكية والحنابلة: المرأة الكبيرة عندهم هي التي قامت السنة.
    • الشافعية: تعريف السمنة عندهم هو من بلغ الثانية من عمره.
  • جذع الغنم: وكذلك اختلفت آراء العلماء في المقصود بالجذع، وفيما يلي تمثيل لأقوالهم:
    • الحنفية والحنابلة: من أكمل ستة أشهر.
    • المالكي والشافعي: من أكمل سنة.

سبب التضحية في الإسلام

يتساءل الكثير من الناس عن الحكمة من الأضحية أو الهدف من الأضحية في الإسلام، حيث أن الأضحية هي في المقام الأول إحياء لسنة نبي الله إبراهيم عليه السلام الأضحية الكبرى ابنه النبي إسماعيل عليه السلام، ولهذا شرع الله تعالى الأضحية للمسلمين. كما أنه يتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، فقد ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحث أمته على التضحية. جاء في الحديث عن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أول شيء نبدأ به: في هذا اليوم نصلي ثم نعود» ارجع واذبح. فمن فعل ذلك فقد اتبع سنتنا، ومن ذبحه قبل أن يصلي فهو لحم عجل لأهله، وليس من النسك في شيء. والأضحية بالنسبة للمسلم تعني تعلم الصبر على الطاعة وحفظ وصايا الله عز وجل وإظهار العبادة وطاعة النفس من أجل إغاثة الأهل والفقراء وفي نفس الوقت تفرح قلوبهم في أيام العيد. الأضحى، بالإضافة إلى أن الأضحية هي تعبير عن الشكر على النعم التي أنعم الله تعالى على عباده المسلمين.

وبهذا ختمت هذا المقال الذي عنوانه: “إن الأضحى يأتي يوم القيامة” والحديث في فضل الأضحية. وقد ذكر فيه الحديث الشريف في بيان فضل الأضحية، وبيان درجة صحته وبيانه. ثم ذكرت بعض الأحاديث الواردة في الأضحية وتعرفنا على أحكامه الفقهية والمقاصد الشرعية المعروفة للأضحية في الإسلام وغيرها من المعلومات والتفاصيل.