فهل يجوز الجمع بين نية القضاء ونية صيام عشر ذي الحجة؟ سؤال نجيب عليه في هذا المقال. ومن الجدير بالذكر أن الله تعالى فضل الصيام على سائر العبادات، حيث لم يحصره في أجر معين، بالإضافة إلى الفرحة التي يشعر بها المسلم عند فطره يوم القيامة. سعيداً عند ربه بما له من الأجر العظيم. من المعلوم أن صيام العشر الأوائل من ذي الحجة من المستحبات التي يثاب عليها المسلم، ولكن ماذا لو كانت نيته مرتبطة بالنية؟ للتعويض عن ذلك؟

فهل يجوز الجمع بين نية القضاء ونية صيام العشر الأوائل من ذي الحجة؟

والجمع بين نية القضاء ونية صيام عشر ذي الحجة جائز شرعاً، لكن الأفضل أن يكون العبد المسلم بنية القضاء منفرداً، وهناك ليس شيئاً، ولا حرج على المسلم أن يجمع بين النيتين، ولهذا على الراجح أجر أعظم من نية واحدة، ومعلوم أن أيام عشر ذي الحجة مشتملة على الحجة. يوم عرفة، وهو اليوم الذي يكفر فيه الله تعالى سنتين. وما تقدم وما تلا والإشارة إلى فضل هذه الأيام من السنة النبوية الشريفة هو قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما العمل في أيام أفضل من هذه الأيام» قالوا : ولا الجهاد؟ قال: «ولا الجهاد، إلا رجل واحد خاطر بنفسه وماله ولم يرجع بشيء». وقال أيضًا: «أرجو من الله أن يكون يوم عرفة» العام. قبل ذلك وعام بعده.”

تعاليم أهل العلم في قضاء رمضان في العشر الأوائل من ذي الحجة

وكما بينا من قبل فإن الرأي العام في قضاء رمضان في عشر ذي الحجة جائز شرعا وغير مردود كما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأن الصيام وفي هذه الأيام الفاضلة يزداد الأجر والثواب إن شاء الله، وفيما يلي بيان لآراء العلماء في ذلك:

  • قال ابن رجب رحمه الله: وقد ورد في كتبه أن عمر وعلي رضي الله عنهما اختلفا في قضاء رمضان في هذه الأيام المباركة. وكان عمر بن الخطاب يرى أنه يريد قضاء صيام هذه الأيام فهو أفضل من سائر أيام السنة، وكان يرى أن ذلك يضاعف أجر الصيام الواجب والتطوع. وقد رأى علي رضي الله عنه أن صيام هذه الأيام من الكراهة. وبهذا يسقط فضيلة صيام التطوع، وعلى هذا قال الإمام أحمد بن حنبل وغيره.
  • قال المرداوي رحمه الله: الراجح أنه لا يكره صيام أيام عشر ذي الحجة قضاؤها؛ لأنها أيام عباده. وقياساً على قضاء العشرة الأولى من المحرم، كما روى عمر بن الخطاب، يستحب القضاء في هذه الأيام.
  • الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: بصيام القضاء يدرك العبد أجر القضاء وأجر الصيام معًا، والأفضل تقديم القضاء لصيام التطوع، والله تعالى أعلم وأحكم.

فضل صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

صيام العشر الأوائل من ذي الحجة من الأعمال الصالحة التي يمكن أن يفعلها المسلم، وفضله يكمن في وجوب صيام النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأيام المباركة. والدليل على ذلك ما ورد في السنة النبوية قول الصحابي الجليل حفصة رضي الله عنها: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم». “” اليوم التاسع من ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر.”” والجدير بالذكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم قام بالأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة، كما فعلهم منجزين غير مقيدين فالعبادة مطلقة ويمكن للعبد أن يطلب المساعدة. ويمكن الاستفادة من الصيام في الصلاة والزكاة وتلاوة القرآن. وهذا يعني أن جمع العبادة في هذه الأيام مفضل على سائر أيام السنة.

قرار صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

وذهب الفقهاء إلى أن صيام الأيام العشرة من ذي الحجة مستحب شرعا، باستثناء اليوم الأول من عيد الأضحى المبارك الذي يسمى بيوم النحر وهو اليوم العاشر. وصيام ذي الحجة في هذا اليوم حرام باتفاق الفقهاء، وتجدر الإشارة إلى أنه ليس هناك دليل قطعي على استحباب صيام الأيام التسعة التي قبل هذا اليوم، ولكن علماء الشريعة نقلوا العموم. من النصوص التي دلت على فضل الصيام، فهو من الأعمال الصالحة التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم.

هل يجوز الجمع بين نية صيام عرفة ونية صيام عرفة؟

ولا حرج في مشاركة نية صيام الفريضة مع نية صيام يوم عرفة. وهذا ما اتفق عليه جمهور العلماء قياساً على الوضوء يوم الجمعة من الجنابة، والاغتسال من الجنابة، وصلاة الجمعة. ويسري هذا النظام على نية قضاء الصوم الواجب دون صوم التطوع. ومعلوم أن صيام التطوع لا يتكرر.

وقد أجبنا في هذا المقال على السؤال: هل يجوز الجمع بين نية قضاء الصوم الواجب ونية صيام عشر ذي الحجة؟ وعشر ذي الحجة جائزة شرعا، لأن فيها أجرين: أجر الصيام، وأجر الإثم في الأيام الفاضلة المباركة.